سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
746
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
سبحانه إذ يقول : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » ، ولقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ « 2 » . ولا ريب أنّ مخالفة كتاب اللّه عزّ وجلّ ومعاندة رسول اللّه كفر باللّه سبحانه . وكان أصحابه على هذا الاعتقاد . فكيف يخالفونه ويعاندونه ؟ ! فهذا الخبر ليس إلّا كذبا وافتراء على الصحابة الكرام ، وأنا على يقين بأن الملحدين وضعوا هذا الخبر ونشروه حتى يصغّروا شأن النبي وينزلوا مقامه بأنّ محمدا ما كان مطاعا في أمته ، وأنّ نبيّا لا تطيعه أمته لجدير بأن لا يطيعه الآخرون ! خبر : إنّ الرجل ليهجر قلت : هذا ظنّكم وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 3 » . والخبر الذي تقولون : بأنّه كذب وافتراء ، رواه أعلامكم وحتى أصحاب الصّحاح لا سيما البخاري ومسلم ، وهما عندكم على مكانة عظيمة من الاحتياط في نقل الأحاديث ، ولقد كانا يحتاطان أن لا يرويا حديثا يستند إليه الشيعة في طعن الصحابة ، وتضعيف خلافة الثلاثة الذين سبقوا عليا عليه السّلام . فقد اتفق المحدّثون وأجمعوا على أنّ النبي قال لمن حضر عنده وهو في مرضه الذي توفّي فيه « ايتوني بورق ودوات لأكتب لكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ! ! » .
--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية 7 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 59 . ( 3 ) سورة النجم ، الآية 28 .